[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني و أخواتي الأعزاء من المسلمين و المسلمات ، الذين يحبون الله ورسوله
وأسلموا أنفسهم فعلا لربهم ، وعلموا أنهم ما خًلقوا أصلا إلا لعبادة الله وهو ربهم
الذى خلقهم وله أن يحكمهم ويأمرهم و ينهاهم و كل ذلك لمصلحتنا لنفوز بدار النعيم المقيم
إلى هؤلاء أقول 000 لو علمت أنك واقع في كبيرة من الكبائر و أنت لا تدري ، بل و تظنها ذنب صغير ، و أنت مصر عليه
ثم علمت أنه ليس ذنب صغير و إنما كبيرة ، و أن مجرد الإصرار على الذنب الصغير يجعله كبير
فما بالك و أنت تصر على كبيرة من الكبائر تغضب الله رب العالمين ؟!
الأمر مصيبة أليس كذلك ؟ 0000 ثم إذا علمت أن بعض الأشخاص سائت خاتمته بهذا السبب ؟
أتعرف ما هى تلك الكبيرة المهلكة التى و للأسف انتشرت في ديار المسلمين بشكل كبير ؟
إنها الغناء و الموسيقى 00 أتعرف لماذا هي كبيرة ؟ ومن أين لى بهذا الحكم ؟
أصبر معي وستعرف
ويكفينى لعدم الإطالة آية من كتاب الله ، وحديث لرسول الله ، ومختصر كلام أئمة هذا الدين
الآيـــــة : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله 000 " أقسـم سيدنا
عبدالله بن مسعود على أن لهو الحديث هو الغناء
الحديث الصحيح : قال صلى الله عليه وسلم " ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف و مسخ ، وذلك
إذا شربوا الخمور ، و اتخذوا القينات ، و ضربوا بالمعازف "
والحديث في السلسلة الصحيحة برقم 2203
و الخسف : ابتلاع الأرض للناس كما في الزلازل 0
و القـذف : نزول حجارة من السماء كما حدث لقوم لوط 0
و المسخ : أن يتحول وجه الشخص إلى صورة قرد أو خنزير ، فيبيت و يصبح على هذا الشكل ، ومن لم يحدث له ذلك في حياته مُسخ عند مماته وبُعث على ذلك ، ومنه مسخ القلب فلا يعرف
المعروف و لاينكر المنكر 0
أقوال أئمة الدين و العلماء :
ذكر أصحاب المذاهب الأربعة أبوحنيفة و الشافعي و مالك و أحمد ابن حنبل ، حرمة الغناء و الموسيقى ، و أنها من المنكرات المحرمة ،بل قال بعض أصحابهم و شددوا فقالوا : إن المستمع
فاسق و المغنى كافر ترد شهادته ( والله أعلم يقصد كفر العمل لا كفر المعتقد إلا إذا استحل
الحرام و أنكر حرمته )
وذكر بعض العلماء أن الغناء مع آلة لهو محرم إجماعا ، وذكروا حديثا آخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ليكونن من أمتى أقوام يستحلون الحر و الحرير و المعازف "
و الحـر : هو الفرج - يعنى الزنا و الحرير : اي للرجال و المعازف : الأغاني و آلات الطرب
ولقد ذكر بعض العلماء أن الغناء أشد في التحريم من الخمر و لذلك حُـرم قبل الخمر باثنين وعشرين
عاما ، في العهد المكى في بداية الدعوة و حرمت مرة واحدة ، بينما حُرمت الخمر على ثلاث مراحل في العهد المدني بعد ذلك بـ 22 عام
فلنحذر اخوتي من هذه المُهلكة فلقد سمعت بأُذني من بعض المشايخ الكبار كيف سائت خاتمة شاب كان يسمع الغناء وحينما مات و أتى المغسل ومن معه ليغسلوه تحول لونه إلى السواد الشديد ،
و مُسخ وجهه إلى وجه قرد و ليعاذبالله ففر منه المغسل ومن معه و خافوا وتركوا تغسيله ولما سألوا أباه عن حاله قال : كان يؤخر الصلوات و يسمع الغناء و الموسيقى ( لذا السواد أنه يضرب و
يعذب من الملائكة لتأخير الصلوات و المسخ مع التعذيب لسماع الغناء
وهناك قصص أخرى حقيقية لسوء الخاتمة لمن كان يسمع الغناء و الموسيقى
ولكن لعدم الإطالة يمكنكم مراجعة :
كتاب إغاثة اللهفان من ىمصائد الشيطان / للإمام ابن القيم
أقوال العلماء مثل العلامة ابن باز و العلامة ابن عثيمين عليهم رحمة الله في تحريم الغناء
سماع شريط " حكم الغناء و الموسيقى" للشيخ / محمد حسين يعقوب
و شريط حكم الغناء و الموسيقى " للشيخ / عبد الرحيم الطحان جزء 1 ، وجزء 2
إخواني ما أردت إلا الإصلاح ما استطعت ، و أسأل الله الإخلاص و القبول
واحذروا و حذروا كل من تعرفون و اكسبوا أجر الدعوة إلى الله و لدين الله ، فإذا انتصرنا على
أنفسنا و هوانا و اتقينا الله ،فرج عنا كرباتنا و نصرنا على أعدائنا ، وبارك لنا في أرزاقنا ،
و أزواجنا و أبنائنا ، إنه ولى ذلك و القادر عليه 0
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العلمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم الــشـعـراوي[/align]