بسم الله الرحمن الرحيم
هاهي مناسبه الإسراء و المعراج على الأبواب و انها لمناسبه عظيمه لنتذكرها ففيها اسري بنبينا الكريم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى..و في هذه الليله كان رسولنا الحبيب عليه السلام نائما في بيت ام هانئ بنت ابي طالب رضي الله عنها حين اتاه جبريل عليه السلام فأخرجه إلى المسجد الحرام فشق صدره الشريف و غسله بماء زمزم..ثم اتى بالبراق(دابه بيضاء دون البغل و فوق الحمار) فركب حبيبنا عليه وراء جبريل حتى وصل بيت المقدس..و في طريقه صلاة الله عليه و سلامه تعرض لداعي اليهود و النصارى و الدنيا ففي حديث عن البهيقي قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:بينما انا اسير إذا دعاني داع عن يميني:يا محمد! انظرني اسألك.فلم اجبه, و لم اقم عليه,قال جبريل:ذاك داعي اليهود,اما انك لو اجبته او وقفت عليه لتهودت امتك. و بنيما انا اسير إذ دعاني داع عن يساري فقال:يا محمد! انظرني اسألك, فلم التفت اليه و لم اقم عليه قال جبريل:ذاك داعي النصارى,اما انك لو اجبته او وقفت عليه لتنصرت امتك.فبينما انا اسير فإذا بإمرة حاسره عن ذراعيها,و عليها من كل زينه خلقها الله, تقول: يا محمد! فلم اجبها و لم اقم عليها.قال:تلك الدنيا اما لو انك اجبتها لأختارت امتك الدنيا على الآخره.
فلما دخل الرسول المسجد الأقصى وجد فيه ابراهيم الخليل و موسى و عيسى في نفر من الأنبياء عليهم السلام فصلى بهم ركعتين,وقيل جمع له الأنبياء كلهم,آدم فمن دونه عليهم السلام.
ثم آتى النبي بإنائين من خمر و لبن فاختار اللبن فشرب منه فقال جبريل عليه السلام:الحمد لله الذي هداك للفطره,ولو اخذت الخمره غوت امتك. و من ثم انطلق جبريل بالرسول فصعد إلى السماء فقال جبريل لخازن السماء افتح.قال:من هذا؟قال هذا جبريل قال: هل معك احد؟قال:نعم!معي محمد عليه السلام.فقال:مرحبا به و اهلا,فنعم الأخ و نعم الخليفه و نعم المجئ جاء.ففتح لهما و صعدا إلى السماء الدنيا و هناك عرضت عليه النار فرأى فيها غضب الله و عذابه.ثم اغلقت دونه و قال رسولنا الكريم: تلتقتني الملائكه حين دخلت السماء الدنيا فلم يلقني ملك إلا ضاحكا مستبشرا يقول خيرا و يدعو به,حتى لقيني ملك من الملائكه,فقال مثل ما قالوا, و دعا بمثل ما دعوا به,إلا انه لم يضحك و لم ارى منه البشر مثل ما رأيت من غيره,فقلت لجبريل:يا جبريل!من هذا الملك الذي قال لي كما قالت الملائكه و لم يضحك,و لم ارى منه البشر مثل الذي رأيته منهم؟؟فقال جبريل:اما انه لو ضحك إلى احد كان قبلك,او كان ضاحكا إلى احد بعدك لضحك لك و لكنه لا يضحك,هذا مالك خازن النار"
و قد رأى رسولنا الكريم صور للعذاب و لكن لن اذكرها جميعها سأذكر المحرمات التي يقع بها معظم الناس إلا من رحم ربي..
رأى قوما لهم اظافر من نحاس, يخمشون وجوههم و صدورهم فقال:"من هؤلاء يا جبريل؟" قال"هؤلاء يأكلون لحوم الناس, و يقعون في اعراضهم" فالنراقب اقوالنا و ما تتلفظ به السنتنا و لنضع انفسنا مكان اي شخص قبل ان نتحدث عنه,و لنسأل انفسنا ان كنا نرضى هذا الكلام على انفسنا...
ثم أتى على قوم تقرض السنتهم و شفاههم مبقارض من حديد,كلما قرضت عادت كما كانت فقال"من هؤلاء يا جبريل؟؟" قال"هؤلاء خطباء الفتنه,خطباء امتك,يأمرون الناس بالبر و ينسون انفسهم و هم يتلون الكتاب" اسأل الله ان لا يجعلنا منهم فوالله هم كثرة هذه الأيام.
و اتى على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر,كلما رضخت عادت كما كانت, فقال من هؤلاء يا جبريل؟؟" قال هؤلاء الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة المكتوبه" و كلي ثقه ان اعضاء منتدانا كلهم ان شاء الله من المحافظين على الصلاة وعلى وقتها بإذن الله
...
ثم اكمل رسولنا الحبيب رحلته إلى باقي السموات ثم رأى الجنه فرأى فيها ما اعد الله لعباده الصالحين اسأل الله ان نكون منهم...ثم انطلق به جبريل عليه السلام فوق السموات السبع, حتى انتهى به الى سدره المنتهى,فإذا و رقها كآذان الفيله, وذا ثمرها كلقلال,تخرج من اصلها انهار من ماء غير آسن, و انهار من لبن لم يتغير طعمه, وانهار من خمره لذه للشاربين, و نهار من عسل مصفى, و رأى عندها نورا عظيما و ألوانا لا يستطيع احد من خلق الله ان يصف حسنها,كما قال رسولنا الكريم و رأى جبريل عليه السلام على الصوره التي خلقه الله عزوجل عليها,في حله من رفرف اخضر له ستمائه جناح, كل جناح منها قد سد الأفق يتناثر منها الحلل و الياقوت.ثم غشيت تلك السدره سحابه فـتأخر جبريل عليه السلام و قال للنبي صلوات الله عليه:ها انت و ربك. هذا مقامي فلا اتعداه..و عرج بالنبي حتى وصل إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام فكلمه ربه و ناجاه و فرض عليه خمسين صلاة ثم اشار عليه موسى عليه السلام مبراجعته للتخفيف حتى صارت 5 صلوات بأجر الخمسين..ثم هبط عليه السلام من السموات حتى وصل بيت المقدس فركب البراق و عاد إلى مكه فأتاها الصباح..و عندما حدث الناس بما حدث له كذبوه المشركين و ارتد بعض المسلمين ..اما ابا بكر فقد قال مقولته العظيمه"ان كان قال فقد صدق" ..فسبحان الله ما اعظم هذه الحادثه في تاريخنا الإسلامي لذلك احببت ان اذكركم بها و في الختام اسأل الله ان يرزقنا الجنه و يبعدنا عن النار و ان يعيننا على اتباع هديه و قرآنه و سنه رسوله و حبيبه محمد سيد العالمين عليه افضل الصلاة و السلام...
والسلام خير ختام فالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
دمتم بكل الود
اخوكم
سلطان